ابن منظور

645

لسان العرب

أَراد بالوَهْمِ طريقاً واسعاً ؛ قال ذو الرمة يصف ناقته : كأَنها جَمَلٌ وَهْمٌ ، وما بَقِيتْ * إِلَّا النَّحيرةُ والأَلْواحُ والعَصَبُ أَراد بالوَهْم جملاً ضَخْماً ، والأُنثى وَهْمةٌ ؛ قال الكميت : يَجْتابُ أَرْدِيَةَ السَّرابِ ، وتارةً * قُمُصَ الظَّلامِ ، بوَهْمةٍ شِمْلالِ والوَهْم : العظيمُ من الرجال والجمالِ ، وقيل : هو من الإِبل الذَّلولُ المُنْقادُ مع ضِخَمٍ وقوّةٍ ، والجمع أَوهامٌ ووُهومٌ ووُهُمٌ . وقال الليث : الوَهْمُ الجملُ الضخم الذَّلُولُ . ويم : قال في ترجمة وأَم : ابن الأَعرابي الوَأْمةُ المُوافقَةُ ، والوَيْمَةُ التُّهْمَةُ ، والله أَعلم . فصل الياء المثناة من تحتها يتم : اليُتْمُ : الانفرادُ ؛ عن يعقوب . واليَتيم : الفَرْدُ . واليُتْمُ واليَتَمُ : فِقْدانُ الأَب . وقال ابن السكيت : اليُتْمُ في الناس من قِبَل الأَب ، وفي البهائم من قِبَل الأُم ، ولا يقال لمن فَقَد الأُمَّ من الناس يَتيمٌ ، ولكن منقطع . قال ابن بري : اليَتيمُ الذي يموت أَبوه ، والعَجِيُّ الذي تموت أُمه ، واللَّطيم الذي يموتُ أَبَواه . وقال ابن خالويه : ينبغي أَن يكون اليُتْمُ في الطير من قِبَل الأَب والأُمِّ لأَنهما كِلَيْهِما يَزُقّانِ فِراخَهما ، وقد يَتِمَ الصبيُّ ، بالكسر ، يَيْتَمُ يُتْماً ويَتْماً ، بالتسكين فيهما . ويقال : يَتَمَ ويَتِمَ وأَيْتَمَه الله ، وهو يَتِيمٌ حتى يبلغَ الحُلُم . الليث : اليَتيمُ الذي مات أَبوه فهو يَتيمٌ حتى يبلغَ ، فإِذا بلغ زال عنه اسمُ اليُتْم ، والجمع أَيتامٌ ويَتامى ويَتَمةٌ ، فأَما يَتامى فعلى باب أَسارى ، أَدخلوه في باب ما يكوهون لأَن فَعالى نظيرُه فَعْلى ، وأَما أَيتام فإِنه كُسِّر على أَفعالٍ كما كَسَّرُوا فاعلاً عليه حين قالوا شاهد وأَشْهاد ، ونظيرُه شريفٌ وأَشْراف ونَصِيرٌ وأَنْصارٌ ، وأَما يَتَمَةٌ فعلى يَتَمَ فهو ياتِمٌ ، وإِن لم يسمع ( 1 ) . الجوهري يَتَّمهم الله تَيْتِيماً جعلهم أَيتاماً ؛ قال الفِنْدُ الزِّمَّانيّ واسمه شَهْل بن شَيْبان : بضَرْبٍ فيه تَأْيِيمُ ، * وتَيْتِيمٌ وإِرْنانُ قال المفضل : أَصل اليُتْم الغفْلةُ ، وسمي اليَتِيمُ يَتِيماً لأَنه يُتَغافَلُ عن بَرِّه . وقال أَبو عمرو : اليُتْم الإِبطاء ، ومنه أُخذ اليَتيم لأَن البِرَّ يُبْطِئُ عنه . ابن شميل : هو في مَيْتَمةٍ أَي في يَتامى ، وهذا جمع على مَفْعَلةٍ كما يقال مَشْيَخة للشُّيوخ ومَسْيَفَة للسُّيوف . وقال أَبو سعيد : يقال للمرأة يَتيمةٌ لا يزول عنها اسمُ اليُتْمِ أَبداً ؛ وأَنشدوا : وينْكِح الأَرامِل اليَتامى وقال أَبو عبيدة : تُدْعى يتيمةً ما لم تَتزوج ، فإِذا تَزوَّجت زال عنها اسمُ اليُتْم ؛ وكان المُفَضَّل ينشد : أَفاطِمَ ، إِني هالكٌ فتثَبَّتي ، * ولا تَجْزَعي ، كلُّ النساء يَتيمُ وفي التنزيل العزيز : وآتُوا اليَتامى أَموالَهُم ؛ أَي أَعطوهم أَموالَهُم إِذا آنَسْتم منهم رُشْداً ، وسُمُّوا يَتامى بعد أَن أُونِسَ منهم الرُّشْدُ بالاسم الأَول الذي كان لهم قبل إِيناسِه منهم ، وقد تكرر في الحديث ذكر اليُتْم واليَتِيمِ واليَتيمة والأَيْتام واليتامى وما تصرّف منه . واليُتْمُ في الناس : فَقدُ

--> ( 1 ) قولهم : وإن لم يسمع ؛ هكذا في الأصل ، ولعلّ في الكلام سقطاَ .